السيد محسن البطاط
96
فاكهة الضيوف
فلمّا صلب الوزير ، وصلب معه الكلب ، قال أحد الواقفين : « شوفوا هذا الكلب شگد محظوظ . . مات ويّه الوزير . . . موته ما كان يحلم بيها ! » . فقال الرجل : « أويلي يا يابه ! . ذوله شلون حسودين ! حتّى [ عالموت يحسدون ] » . فترك عمله الّذي جاء من أجله إلى المدينة ، وخرج عنها مستنكرا مشمئزا . وأرسل قوله مثلا . « 1 » 142 . ثمن قرانا ! ! قيل لقيس بن سعد ( المتوفّى 60 ه ) : هل رأيت قط أسخى منك ؟ قال : نعم - نزلنا بالبادية على امرأة ، فجاء زوجها ، فقالت : نزل بنا ضيفان . فجاء بناقته فنحرها وقال : شأنكم « 2 » ، فلمّا كان من الغد جاء بأخرى فنحرها وقال : شأنكم . فقلنا : ما أكلنا من الّتي نحرتها البارحة إلّا قليلا . فقال : إنّي لا أطعم ضيفا من البائت . فبقينا عنده أيّاما والسماء تمطر وهو يفعل ذلك . فلمّا أردنا الرحيل وضعنا مائة دينار في بيته ، وقلنا للمرأة : اعتذري لنا . ومضينا . فلمّا ارتفع
--> ( 1 ) . مجمع الأمثال العامية البغدادية وقصصها ، للدكتور محمد صادق زلزلة : 131 - 132 . ( 2 ) . شأنكم : أي تفضّلوا إلى الطعام .